محمد باقر الوحيد البهبهاني

267

الحاشية على مدارك الأحكام

عند الراوي ، ولم يحتج إلى التقييد والتخصيص ، كما هو ظاهر . قوله : ومع ذلك فهي متروكة الظاهر . ( 2 : 365 ) . ( 1 ) إن وقع إجماع أو دل دليل على متروكية الظاهر فكيف يقول : لا دليل عليه ؟ ! ، وإلَّا فكيف يحكم بكونها متروكة الظاهر ؟ ! وهذا تناقض ظاهر ، فتدبر . قوله : وتخصيصها بغير المنقول لا دليل عليه . ( 2 : 365 ) . ( 2 ) لا يبعد أن يقال : لم يعهد أن يقال للثوب : أشرقت عليه الشمس ، ولا للظرف كذلك ، بل المعهود المأنوس عند الإطلاق من دون قرينة ، أنّ ما أشرقت عليه الشمس شيء من شأنه الموضوعية ، يقال : للجبل : أشرقت عليه الشمس ، وكذا للأرض وأمثالهما ، ولا يقال لمثل الخاتم ، والدرهم والدينار وأمثال ذلك ، فنمنع تبادر مثل الثوب والظرف أيضا ، فتأمّل . قوله : وقد يناقش في الرواية من حيث المتن بجواز حمل الطاهر على المعنى اللغوي . ( 2 : 365 ) . ( 3 ) لا يخفى أنّ النظافة اللغوية ( أمر تعرفها النساء ، فضلا عن الرجال ، فضلا عن مثل زرارة ، فضلا عن أن يسأل عن حصولها عن مثل الباقر عليه السّلام من أهل الحكم الشرعي ، وخصوصا في هذا المقام ، إذ لا ربط للسؤال عن حصول النظافة اللغوية ) « 1 » بالنسبة إلى النجس بالنجاسة الشرعية ، ولا ربط لحكاية الصلاة وكونها في مكانها ، وكذا لا ربط لاشتراط التجفيف بالشمس ، ولا لكون الجزاء جواز الصلاة عليه ، ولا للتعليل بكونه نظيفا لغويا ، وبالجملة ما احتمله أمر عجيب .

--> « 1 » ما بين القوسين ساقط من « أ » .